محمد بن جرير الطبري

519

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

سار ، ثم قال حذيفة : هل منكم متسحِّر الساعة ؟ قال : ثم سار حتى استبطأنا الصلاة ، قال : فنزل فتسحّر ( 1 ) . 3001 - حدثنا هارون بن إسحاق الهمداني قال ، حدثنا مصعب بن المقدام قال ، حدثنا إسرائيل قال ، حدثنا أبو إسحاق عن هبيرة ، عن علي : أنه لما صلى الفجرَ قال : هذا حين يتبيّن الخيطُ الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ( 2 ) .

--> ( 1 ) الخبر : 3000 - هذا إسناد صحيح متصل أيضًا . أبو بكر : هو ابن عياش ، وقد مضى مرارا ، منها : 2150 . وهذا الإسناد صريح في سماعه من الأعمش ، ورؤيته إياه يفعل ما حكى من سحوره بعد الأذان . وقال الحافظ في الفتح 4 : 117 " وذهب جماعة من الصحابة ، وبه قال الأعمش من التابعين ، وصاحبه أبو بكر بن عياش - : إلى جواز السحور إلى أن يتضح الفجر " . وقال أيضًا : " وقد روى ابن أبي شيبة وعبد الرزاق - ذلك عن حذيفة ، من طرق صحيحة " . وانظر لهذه المسألة - المحلى لابن حزم ، في المسألة : 756 ( ج 7 ص 229 - 235 ) . وسيأتي مزيد تخريج ، عند حديثه المرفوع : 3011 - 3013 ، إن شاء الله . ( 2 ) الخبر : 3001 - هارون بن إسحاق الهمداني ، شيخ الطبري : كوفي حافظ ثقة ، من شيوخ البخاري في غير الصحيح ، والترمذي ، والنسائي ، وغيرهم من الأئمة . مترجم في التهذيب ، وابن سعد 6 : 289 ، وابن أبي حاتم 4 / 2 / 87 - 88 . وهو من الشيوخ الذين روى عنهم البخاري وهم أحياء ، مات سنة 258 ، بعد البخاري بسنتين . مصعب بن المقدام : مضت ترجمته : 1291 . هبيرة - بضم الهاء : هو ابن يريم ، بفتح الياء التحتية وكسر الراء ، الشبامي ، بكسر الشين المعجمة وتخفيف الباء الموحدة وبعد الألف ميم ، نسبة إلى " شبام " ، وهو " عبد الله بن أسعد بن جثم بن حاشد " ، قال ابن سعد : " وسمي شبام ، بجبل لهم " . ووقع في التهذيب والتقريب والخلاصة " الشيباني " ، وهو تصحيف . وهبيرة : تابعي ثقة ، تكلم فيه بعضهم ، لم يرو عنه غير أبي إسحاق السبيعي ، وهو خال العالية امرأة أبي إسحاق . مترجم في التهذيب ، والكبير 4 / 2 / 241 ، وابن سعد 6 : 118 ، وابن أبي حاتم 4 / 2 / 109 - 110 . وهذا الخبر سيأتي بإسناد آخر ، بنحوه : 3010 . وقد ذكره الحافظ في الفتح 4 : 117 ، قال : " روى ابن المنذر بإسناد صحيح ، عن علي : أنه صلى الصبح ثم قال : الآن حين تبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود " . ولكن ذكره السيوطي 1 : 199 ، بنحوه ، بلفظ " أنه قال حين طلع الفجر . . " ! ونسبه للفريابي ، وعبد بن حميد ، وابن جرير . وأنا أكاد أرجح أن قوله " طلع الفجر " تحريف من الناسخين ، لأن روايتي الطبري ، هذه والآتية ، فيهما " صلى الفجر " ، وأيده ما نقله الحافظ من رواية ابن المنذر .